ابن عربي

180

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بلغ أمر الله ونهيه ، ولم يكن له من نفسه اذن من الله تعالى أن يأمر وينهى ، فهو رسول يبلغ رسالات ربه . - وبهذا بان لك الفرقان بين الرسول والخليفة . ( طاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر ) ( 232 ) ولهذا جاء ( القرآن ) بالألف واللام في قوله - تعالى ! - : * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * . وقال عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله ) * - أي فيما أمركم به على لسان رسوله - ص ! - مما قال فيه - ص ! - : « ان الله يأمركم » - وهو كل أمر جاء في كتاب الله تعالى . - ثم قال : * ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * - ففصل أمر طاعة الله من طاعة رسوله - ص ! - . فلو كان يعنى بذلك ما بلغ إلينا من أمر الله تعالى ، لم تكن ثم فائدة زائدة . فلا بد أن يوليه رتبة الأمر والنهى . فيأمر وينهى . فنحن مأمورون بطاعة رسول الله - ص ! - عن الله بأمره . ( 233 ) وقال تعالى : * ( من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * - وطاعتنا له ،